النار هي مكان العقاب لمن يموت وهو يرفض الله ويرتكب مظالم جسيمة، مثل الظلم وإنكار الحق بعد أن يتبيّن له. وهي تحذير شديد في القرآن، ويؤمن المسلمون أيضًا أن رحمة الله واسعة وأنه يغفر لمن يشاء.
الإجابة الموسّعة
يصف القرآن النار بالنار والألم تحذيرًا ليدفع الناس نحو الخير. ويقول إن الله لا يظلم أحدًا، ويُحاسَب كل إنسان بما علم وعمل. ويرى كثير من العلماء أن المسلم الذي أذنب لكنه حفظ إيمانه قد يُعاقَب ثم يخرج، أو يُغفر له مباشرة، وأن ذنب الشرك بالله دون توبة لا يُغفر.
ويؤمن المسلمون أنه لا يستطيع بشر أن يعلم من في النار. وعلّم النبي ﷺ أن الله أرحم من الأم بولدها، وأن رجلًا غُفر له لأنه سقى كلبًا عطشان. ويؤمر المسلمون ألا يجزموا بمصير أحد.
إن الله تعالى لا يغفر ولا يتجاوز عمَّن أشرك به أحدًا من مخلوقاته، أو كفر بأي نوع من أنواع الكفر الأكبر، ويتجاوز ويعفو عمَّا دون الشرك من الذنوب، لمن يشاء من عباده، ومن يشرك بالله غيره فقد اختلق ذنبًا عظيمًا.
قل -أيها الرسول- لعبادي الذين تمادَوا في المعاصي، وأسرفوا على أنفسهم بإتيان ما تدعوهم إليه نفوسهم من الذنوب: لا تَيْئسوا من رحمة الله؛ لكثرة ذنوبكم، إن الله يغفر الذنوب جميعًا لمن تاب منها ورجع عنها مهما كانت، إنه هو الغفور لذنوب التائبين من عباده، الرحيم بهم.
وقل لهؤلاء الغافلين: ما جئتكم به هو الحق من ربكم، فمن أراد منكم أن يصدق ويعمل به، فليفعل فهو خير له، ومن أراد أن يجحد فليفعل، فما ظَلَم إلا نفسه. إنا أعتدنا للكافرين نارًا شديدة أحاط بهم سورها، وإن يستغث هؤلاء الكفار في النار بطلب الماء مِن شدة العطش، يُؤتَ لهم بماء كالزيت العَكِر شديد الحرارة يشوي وجوههم. قَبُح هذا الشراب الذي لا يروي ظمأهم بل يزيده، وقَبُحَتْ النار منزلا لهم ومقامًا. وفي هذا وعيد وتهديد شديد لمن أعرض عن الحق، فلم يؤمن برسالة محمد صلى الله عليه وسلم، ولم يعمل بمقتضاها.
فحُكْمُ الله ثابت: أن من ارتكب الآثام حتى جَرَّته إلى الكفر، واستولت عليه ذنوبه مِن جميع جوانبه وهذا لا يكون إلا فيمن أشرك بالله، فالمشركون والكفار هم الذين يلازمون نار جهنم ملازمة دائمةً لا تنقطع.
المصادر
الأحاديث والروايات التي تقوم عليها هذه الإجابة. افتح الرقم لتقرأه على موقع sunnah.com.