الجن خلق آخر من خلق الله، خُلقوا من نار لا دخان فيها، ولهم مثل البشر إرادة حرة، فمنهم المؤمنون ومنهم غير المؤمنين. والشيطان (إبليس) كان من الجن، أبى أن يسجد لآدم كِبرًا وصار عدوًا للبشر.
الإجابة الموسّعة
في القرآن سورة اسمها الجن عن مجموعة من الجن سمعوا القرآن فآمنوا. ويؤمن المسلمون بأن الجن موجودون وعادةً لا يُرون ومحاسَبون أمام الله كالبشر. وليس للشيطان قدرة على إجبار أحد، فهو يوسوس ويدعو فقط، ويقول القرآن إن كيده ضعيف.
ويطلب المسلمون الحماية من الشيطان بذكر الله وبتلاوة القرآن وبقول "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم". ويرفض الإسلام العرّافين ومزاعم من يقولون إنهم يتحكمون بالجن، ويرفض فكرة إله شرير مكافئ. فالشيطان ليس ندًّا لله، وليس له قدرة إلا ما يأذن الله به.
قل -أيها الرسول-: أوحى الله إليَّ أنَّ جماعة من الجن قد استمعوا لتلاوتي للقرآن، فلما سمعوه قالوا لقومهم: إنا سمعنا قرآنًا بديعًا في بلاغته وفصاحته وحكمه وأحكامه وأخباره، يدعو إلى الحق والهدى، فصدَّقنا بهذا القرآن وعملنا به، ولن نشرك بربنا الذي خلقنا أحدًا في عبادته.
واذكر حين أمرنا الملائكة بالسجود لآدم، تحية له لا عبادة، وأمرنا إبليس بما أُمِروا به، فسجد الملائكة جميعًا، لكن إبليس الذي كان من الجن خرج عن طاعة ربه، ولم يسجد كِبرًا وحسدًا. أفتجعلونه -أيها الناس- وذريته أعوانًا لكم تطيعونهم وتتركون طاعتي، وهم ألد أعدائكم؟ قَبُحَتْ طاعة الظالمين للشيطان بدلا عن طاعة الرحمن.
ولقد أنعمنا عليكم بخلق أصلكم -وهو أبوكم آدم من العدم- ثم صوَّرناه على هيئته المفضلة على كثير من الخلق، ثم أمرنا ملائكتنا عليهم السلام بالسجود له -إكرامًا واحترامًا وإظهارًا لفضل آدم- فسجدوا جميعًا، لكنَّ إبليس الذي كان معهم لم يكن من الساجدين لآدم؛ حسدًا له على هذا التكريم العظيم.
الذين صدَقُوا في إيمانهم اعتقادًا وعملا يجاهدون في سبيل نصرة الحق وأهله، والذين كفروا يقاتلون في سبيل البغي والفساد في الأرض، فقاتلوا أيها المؤمنون أهل الكفر والشرك الذين يتولَّون الشيطان، ويطيعون أمره، إن تدبير الشيطان لأوليائه كان ضعيفًا.