الله في الإسلام هو أرحم الراحمين. فكل سور القرآن إلا واحدة تبدأ برحمته، وعلّم النبي ﷺ أن الله كتب على نفسه: "إن رحمتي تغلب غضبي".
الإجابة الموسّعة
يقول القرآن للذين أسرفوا على أنفسهم ألا يقنطوا من رحمة الله، فهو يغفر الذنوب لمن تاب. والمسلم لا يعترف أمام كاهن، بل يتجه إلى الله مباشرة في أي ساعة ويسأله أن يغفر له.
والله أيضًا عادل، والإسلام يعلّم المحاسبة على المظالم، خصوصًا الإضرار بالآخرين. لكن النبي ﷺ علّم أن الله أرحم بعباده من الأم بولدها. وعلاقة المسلم بالله علاقة حب ورجاء وخشية معًا.
قل -أيها الرسول- لعبادي الذين تمادَوا في المعاصي، وأسرفوا على أنفسهم بإتيان ما تدعوهم إليه نفوسهم من الذنوب: لا تَيْئسوا من رحمة الله؛ لكثرة ذنوبكم، إن الله يغفر الذنوب جميعًا لمن تاب منها ورجع عنها مهما كانت، إنه هو الغفور لذنوب التائبين من عباده، الرحيم بهم.
واجعلنا ممن كتبتَ له الصالحات من الأعمال في الدنيا وفي الآخرة، إنا رجعنا تائبين إليك، قال الله تعالى لموسى: عذابي أصيب به مَن أشاء مِن خلقي، كما أصبتُ هؤلاء الذين أصبتهم من قومك، ورحمتي وسعت خلقي كلَّهم، فسأكتبها للذين يخافون الله، ويخشون عقابه، فيؤدون فرائضه، ويجتنبون معاصيه، والذين هم بدلائل التوحيد وبراهينه يصدقون.
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: لمن مُلكُ السموات والأرض وما فيهن؟ قل: هو لله كما تقرون بذلك وتعلمونه، فاعبدوه وحده. كتب الله على نفسه الرحمة فلا يعجل على عباده بالعقوبة. ليجمعنكم إلى يوم القيامة الذي لا شك فيه للحساب والجزاء. الذين أشركوا بالله أهلكوا أنفسهم، فهم لا يوحدون الله، ولا يصدقون بوعده ووعيده، ولا يقرون بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم.
المصادر
الأحاديث والروايات التي تقوم عليها هذه الإجابة. افتح الرقم لتقرأه على موقع sunnah.com.