يحب المسلمون عيسى (عليه السلام) ويكرّمونه بوصفه من أعظم رسل الله، وُلد بمعجزة من العذراء مريم، وأجرى المعجزات بإذن الله، وسيعود قبل نهاية الزمان. ولا يؤمن المسلمون بأنه الله أو ابن الله.
الإجابة الموسّعة
ورد اسم عيسى في القرآن 25 مرة، وفي القرآن سورة كاملة باسم أمه مريم. ويذكر القرآن أنه المسيح، كلمة من الله، وأنه تكلم في المهد، وأبرأ الأكمه والأبرص، وأحيا الموتى بإذن الله. ولا يكتمل إيمان المسلم إلا بالإيمان بعيسى نبيًا.
ويعلّم القرآن أن عيسى لم يقل قط "اعبدوني". بل دعا الناس إلى عبادة الله وحده كما فعل جميع الأنبياء. ويؤمن المسلمون أنه لم يُقتل ولم يُصلب، بل رفعه الله إليه، وأنه سيعود ويعيش حاكمًا عادلًا يتبع رسالة الإسلام، حتى وفاته.
وما كنت - يا نبي الله - هناك حين قالت الملائكة: يا مريم إن الله يُبَشِّرْكِ بولد يكون وجوده بكلمة من الله، أي يقول له: "كن"، فيكون، اسمه المسيح عيسى ابن مريم، له الجاه العظيم في الدنيا والآخرة، ومن المقربين عند الله يوم القيامة.
واذكر إذ قال الله تعالى يوم القيامة: يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اجعلوني وأمي معبودين من دون الله؟ فأجاب عيسى -منزِّهًا الله تعالى-: ما ينبغي لي أن أقول للناس غير الحق. إن كنتُ قلتُ هذا فقد علمتَه؛ لأنه لا يخفى عليك شيء، تعلم ما تضمره نفسي، ولا أعلم أنا ما في نفسك. إنك أنت عالمٌ بكل شيء مما ظهر أو خفي.
يا أهل الإنجيل لا تتجاوزوا الاعتقاد الحق في دينكم، ولا تقولوا على الله إلا الحق، فلا تجعلوا له صاحبةً ولا ولدًا. إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله أرسله الله بالحق، وخَلَقَه بالكلمة التي أرسل بها جبريل إلى مريم، وهي قوله: "كن"، فكان، وهي نفخة من الله تعالى نفخها جبريل بأمر ربه، فَصدِّقوا بأن الله واحد وأسلموا له، وصدِّقوا رسله فيما جاؤوكم به من عند الله واعملوا به، ولا تجعلوا عيسى وأمه مع الله شريكين. انتهوا عن هذه المقالة خيرًا لكم مما أنتم عليه، إنما الله إله واحد سبحانه. ما في السموات والأرض مُلْكُه، فكيف يكون له منهم صاحبة أو ولد؟ وكفى بالله وكيلا على تدبير خلقه وتصريف معاشهم، فتوكَّلوا عليه وحده فهو كافيكم.
إنَّ خَلْقَ الله لعيسى من غير أب مثَلُه كمثل خلق الله لآدم من غير أب ولا أم، إذ خلقه من تراب الأرض، ثم قال له: "كن بشرًا" فكان. فدعوى إلهية عيسى لكونه خلق من غير أب دعوى باطلة؛ فآدم عليه السلام خلق من غير أب ولا أم، واتفق الجميع على أنه عَبْد من عباد الله.
المصادر
الأحاديث والروايات التي تقوم عليها هذه الإجابة. افتح الرقم لتقرأه على موقع sunnah.com.