علّم الإحسان إلى الجميع: الوالدين والجيران والفقراء واليتامى والحيوانات وحتى الغرباء. وقال: "خيركم أحسنكم خلقًا"، وقال إنه لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.
الإجابة الموسّعة
علّم أن المؤمن لا يؤذي جاره، وأن التبسّم في وجه الآخر صدقة، وأن رجلًا غُفر له لأنه سقى كلبًا عطشان، وأن امرأة عُذّبت لأنها حبست هرّة. وقال إن جبريل ما زال يوصيه بالجار حتى ظنّ أنه سيورّثه.
وأمر المسلمين بإطعام الجائع، وإفشاء السلام، ومعاملة الخدم كإخوة وأخوات، وألا يغشّوا في التجارة، وأن يقولوا خيرًا أو يصمتوا. ولما فتح مكة، المدينة التي اضطهدته سنوات، قال: "اذهبوا فأنتم الطلقاء"، وعفا. ويحاول المسلمون اتباع هذا المثال في حياتهم اليومية.
واعبدوا الله وانقادوا له وحده، ولا تجعلوا له شريكًا في الربوبية والعبادة، وأحسنوا إلى الوالدين، وأدُّوا حقوقهما، وحقوق الأقربين، واليتامى والمحتاجين، والجار القريب منكم والبعيد، والرفيق في السفر وفي الحضر، والمسافر المحتاج، والمماليك من فتيانكم وفتياتكم. إن الله تعالى لا يحب المتكبرين من عباده، المفتخرين على الناس.
ولا تُمِلْ وجهك عن الناس إذا كلَّمتهم أو كلموك؛ احتقارًا منك لهم واستكبارًا عليهم، ولا تمش في الأرض بين الناس مختالا متبخترًا، إن الله لا يحب كل متكبر متباه في نفسه وهيئته وقوله.
إن الله سبحانه وتعالى يأمر عباده في هذا القرآن بالعدل والإنصاف في حقه بتوحيده وعدم الإشراك به، وفي حق عباده بإعطاء كل ذي حق حقه، ويأمر بالإحسان في حقه بعبادته وأداء فرائضه على الوجه المشروع، وإلى الخلق في الأقوال والأفعال، ويأمر بإعطاء ذوي القرابة ما به صلتهم وبرُّهم، وينهى عن كل ما قَبُحَ قولا أو عملا وعما ينكره الشرع ولا يرضاه من الكفر والمعاصي، وعن ظلم الناس والتعدي عليهم، والله -بهذا الأمر وهذا النهي- يَعِظكم ويذكِّركم العواقب؛ لكي تتذكروا أوامر الله وتنتفعوا بها.
المصادر
الأحاديث والروايات التي تقوم عليها هذه الإجابة. افتح الرقم لتقرأه على موقع sunnah.com.