يشير المسلمون إلى القرآن نفسه، وإلى خلقه وصدقه قبل البعثة وبعدها، وإلى ما كسبه وما تخلّى عنه في سبيلها، وإلى أن رسالته كانت الدعوة نفسها إلى إله واحد التي جاء بها كل نبي قبله.
الإجابة الموسّعة
كان لا يقرأ ولا يكتب، ومع ذلك جاء بكتاب عجز شعراء العرب، وهم أساطين اللغة، عن مجاراته حين تحدّاهم أن يأتوا ولو بسورة مثله. وكان قومه يسمّونه الأمين قبل الوحي. ولم يطلب مالًا ولا منصبًا: عاش ببساطة، وكان يخيط ثوبه بنفسه، ولما مات لم يترك إلا القليل.
وكان أقرب الناس إليه، زوجته وابن عمه وصديقه أبو بكر، أول من آمن به، وهم أعرف الناس به. وتحمّل أتباعه سنوات من الاضطهاد من أجل رسالته. ويرى المسلمون المعجزة أيضًا في السرعة التي تحوّلت بها جماعة صغيرة من أرض صحراوية منقسمة بفضل تعاليمه.
وإن كنتم -أيها الكافرون المعاندون- في شَكٍّ من القرآن الذي نَزَّلناه على عبدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وتزعمون أنه ليس من عند الله، فهاتوا سورة تماثل سورة من القرآن، واستعينوا بمن تقدرون عليه مِن أعوانكم، إن كنتم صادقين في دعواكم.
من معجزاتك البينة -أيها الرسول- أنك لم تقرأ كتابًا ولم تكتب حروفًا بيمينك قبل نزول القرآن عليك، وهم يعرفون ذلك، ولو كنت قارئًا أو كاتبًا من قبل أن يوحى إليك لشك في ذلك المبطلون، وقالوا: تعلَّمه من الكتب السابقة أو استنسخه منها.