لا ينبغي ذلك. فالفريضة في الإسلام لا قيمة لها عند الله إن لم تُؤدَّ عن طيب نفس، والقرآن يقول إنه لا إكراه في الدين. وفرض الحجاب على امرأة، كما تفعل بعض الأسر أو الحكومات، ممارسة ثقافية أو سياسية وليس مثالًا إسلاميًا.
الإجابة الموسّعة
ترتديه ملايين النساء حول العالم باختيارهن، وكثير من المسلمات لا يرتدينه. وفي بعض البلدان هو قانون، وفي بلدان أخرى، كما في أجزاء من أوروبا، هو ممنوع في أماكن معينة. والمسلمون الذين يقدّرون دينهم ينتقدون الأمرين: فحق المرأة في أن تختار ما ترتديه مبدأ، أيًّا كان اتجاه الضغط.
والضغط والإساءة موجودان في بعض الأسر والمجتمعات، وتتحدث جمعيات نسائية مسلمة ضدهما. وعلّم النبي ﷺ أن الأعمال بالنيات، وأن من أدّى فريضة بحب يُكافأ أكثر ممن أدّاها مكرهًا.
لكمال هذا الدين واتضاح آياته لا يُحتاج إلى الإكراه عليه لمن تُقبل منهم الجزية، فالدلائل بينة يتضح بها الحق من الباطل، والهدى من الضلال. فَمَن يكفر بكل ما عُبِد من دون الله ويؤمن بالله، فقد ثبت واستقام على الطريقة المثلى، واستمسك من الدين بأقوى سبب لا انقطاع له. والله سميع لأقوال عباده، عليم بأفعالهم ونياتهم، وسيجازيهم على ذلك.
وقل لهؤلاء الغافلين: ما جئتكم به هو الحق من ربكم، فمن أراد منكم أن يصدق ويعمل به، فليفعل فهو خير له، ومن أراد أن يجحد فليفعل، فما ظَلَم إلا نفسه. إنا أعتدنا للكافرين نارًا شديدة أحاط بهم سورها، وإن يستغث هؤلاء الكفار في النار بطلب الماء مِن شدة العطش، يُؤتَ لهم بماء كالزيت العَكِر شديد الحرارة يشوي وجوههم. قَبُح هذا الشراب الذي لا يروي ظمأهم بل يزيده، وقَبُحَتْ النار منزلا لهم ومقامًا. وفي هذا وعيد وتهديد شديد لمن أعرض عن الحق، فلم يؤمن برسالة محمد صلى الله عليه وسلم، ولم يعمل بمقتضاها.