يشير كثير من المسلمين إلى آيات تصف ظواهر طبيعية، مثل مراحل تكوّن الإنسان في الرحم ودورة الماء ومدارات الشمس والقمر، ويرونها علامات على أن القرآن من عند الله. ويحذّر مسلمون وعلماء آخرون من جعل العلم دليل الإيمان.
الإجابة الموسّعة
يصف القرآن الجنين البشري في مراحل (23:12-14) ويقول إن كل شيء حي خُلق من الماء، وإن كل جرم سماوي يسير في فلك. ويقول المؤيدون إن هذه لم تكن معروفة في جزيرة العرب في القرن السابع. ويردّ المنتقدون بأن بعض الادعاءات تُقرأ في الآيات بعد الاكتشاف، وقد يثبت خطؤها إذا تغير العلم.
والنهج الحذر هو أن يُقرأ القرآن أولًا لهدايته، وأن تُعدّ هذه الآيات علامات، وأن يُبقى الباب مفتوحًا في التفاصيل. ويؤمن المسلمون أن أعظم معجزات القرآن هي رسالته ولغته نفسها، وأن الإيمان لا يتوقف على مطابقته لكل نظرية علمية جديدة.
ولقد خلقنا آدم من طين مأخوذ من جميع الأرض. ثم خلقنا بنيه متناسلين مِن نطفة: هي مني الرجال تخرج من أصلابهم، فتستقر متمكنة في أرحام النساء. ثم خلقنا النطفة علقة أي: دمًا أحمر، فخلقنا العلقة بعد أربعين يومًا مضغة أي: قطعة لحم قَدْر ما يُمْضغ، فخلقنا المضغة اللينة عظامًا، فكسونا العظام لحمًا، ثم أنشأناه خلقًا آخر بنفخ الروح فيه، فتبارك الله، الذي أحسن كل شيء خلقه.
لكل من الشمس والقمر والليل والنهار وقت قدَّره الله له لا يتعدَّاه، فلا يمكن للشمس أن تلحق القمر فتمحو نوره، أو تغير مجراه، ولا يمكن للَّيل أن يسبق النهار، فيدخل عليه قبل انقضاء وقته، وكل من الشمس والقمر والكواكب في فلك يَجْرون.
أولم يعلم هؤلاء الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا ملتصقتين لا فاصل بينهما، فلا مطر من السماء ولا نبات من الأرض، ففصلناهما بقدرتنا، وأنزلنا المطر من السماء، وأخرجنا النبات من الأرض، وجعلنا من الماء كل شيء حي، أفلا يؤمن هؤلاء الجاحدون فيصدقوا بما يشاهدونه، ويخصُّوا الله بالعبادة؟