يعلّم الإسلام السلام غايةً له، وتحية كل مسلم هي "السلام عليكم". وهو يجيز أيضًا القتال الدفاعي بقواعد صارمة، كما تفعل معظم الأديان والأمم. والعنف الذي يرتكبه المتطرفون باسمه يدينه الغالبية العظمى من علماء المسلمين.
الإجابة الموسّعة
كلمة الإسلام تشترك في جذرها مع السلام. ويعلّم القرآن أن قتل نفس واحدة بغير حق كقتل الناس جميعًا، وإحياء نفس واحدة كإحياء الناس جميعًا. ويأمر المسلمين بأن يجنحوا للسلم إذا جنح الطرف الآخر، وأن يدفعوا السيئة بالحسنة.
ويشير المسلمون أيضًا إلى أن التاريخ يُظهر السلم والحرب معًا، كما في كل حضارة. وما يعلّمه الدين يُحكم عليه بنصوصه وعلمائه المعتمدين، لا بسلوك جماعات مثل داعش والقاعدة، التي استنكرها علماء المسلمين في العالم كله، وضحاياها في أغلبهم مسلمون. وسيجد القارئ المنصف للقرآن قواعد للحرب تحمي المدنيين، ودعوة قوية إلى العدل والرحمة والعفو.
بسبب جناية القتل هذه شَرَعْنا لبني اسرائيل أنه من قتل نفسا بغير سبب من قصاص، أو فساد في الأرض بأي نوع من أنواع الفساد، الموجب للقتل كالشرك والمحاربة فكأنما قتل الناس جميعًا فيما استوجب من عظيم العقوبة من الله، وأنه من امتنع عن قَتْل نفس حرَّمها الله فكأنما أحيا الناس جميعًا؛ فالحفاظ على حرمة إنسان واحد حفاظ على حرمات الناس كلهم. ولقد أتت بني إسرائيل رسلُنا بالحجج والدلائل على صحة ما دعَوهم إليه من الإيمان بربهم، وأداء ما فُرِضَ عليهم، ثم إن كثيرًا منهم بعد مجيء الرسل إليهم لمتجاوزون حدود الله بارتكاب محارم الله وترك أوامره.
ولا تستوي حسنة الذين آمنوا بالله، واستقاموا على شرعه، وأحسنوا إلى خلقه، وسيئة الذين كفروا به وخالفوا أمره، وأساؤوا إلى خلقه. ادفع بعفوك وحلمك وإحسانك مَن أساء إليك، وقابل إساءته لك بالإحسان إليه، فبذلك يصير المسيء إليك الذي بينك وبينه عداوة كأنه قريب لك شفيق عليك. وما يُوفَّق لهذه الخصلة الحميدة إلا الذين صبروا أنفسهم على ما تكره، وأجبروها على ما يحبه الله، وما يُوفَّق لها إلا ذو نصيب وافر من السعادة في الدنيا والآخرة.
يا أيها الناس إنَّا خلقناكم من أب واحد هو آدم، وأُم واحدة هي حواء، فلا تفاضل بينكم في النسب، وجعلناكم بالتناسل شعوبًا وقبائل متعددة؛ ليعرف بعضكم بعضًا، إن أكرمكم عند الله أشدكم اتقاءً له. إن الله عليم بالمتقين، خبير بهم.