لا. المسلمون يعبدون الله وحده. والكعبة هي اتجاه الصلاة وبيت عبادة بناه إبراهيم. ويقبّل الحجاج الحجر الأسود أو يلمسونه لأن النبي ﷺ فعل ذلك، لا لأن له قوة.
الإجابة الموسّعة
قال الخليفة الثاني عمر وهو واقف أمام الحجر الأسود: "إني أعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت النبي يقبّلك ما قبّلتك". ويكتفي الحجاج الذين لا يستطيعون الوصول إليه بالإشارة إليه. والمسلمون يصلّون لله لا للكعبة، وفي أي مكان في العالم يتجهون إليها علامةً على الوحدة.
وحطّم النبي ﷺ الأصنام التي كانت داخل الكعبة وأعادها بيتًا لعبادة الإله الواحد. فلا الكعبة ولا الحجر ولا قبر النبي موضع عبادة في الإسلام.
واذكر -أيها النبي- حين جعلنا الكعبة مرجعًا للناس، يأتونه، ثم يرجعون إلى أهليهم، ثم يعودون إليه، ومجمعًا لهم في الحج والعمرة والطواف والصلاة، وأمنًا لهم، لا يُغِير عليهم عدو فيه. وقلنا: اتخِذوا من مقام إبراهيم مكانًا للصلاة فيه، وهو الحجر الذي وقف عليه إبراهيم عند بنائه الكعبة. وأوحينا إلى إبراهيم وابنه إسماعيل: أن طهِّرا بيتي من كل رجس ودنس؛ للمتعبدين فيه بالطواف حول الكعبة، أو الاعتكاف في المسجد، والصلاة فيه.
إن أول بيت بُني لعبادة الله في الأرض لهو بيت الله الحرام الذي في "مكة"، وهذا البيت مبارك تضاعف فيه الحسنات، وتتنزل فيه الرحمات، وفي استقباله في الصلاة، وقصده لأداء الحج والعمرة، صلاح وهداية للناس أجمعين.
واذكر- أيها النبي- إذ بَيَّنا لإبراهيم - عليه السلام- مكان البيت، وهيَّأناه له وقد كان غير معروف، وأمرناه ببنائه على تقوى من الله وتوحيده وتطهيره من الكفر والبدع والنجاسات؛ ليكون رحابًا للطائفين به، والقائمين المصلين عنده.
المصادر
الأحاديث والروايات التي تقوم عليها هذه الإجابة. افتح الرقم لتقرأه على موقع sunnah.com.