المرحلة 12 من 18
الخندق وبنو قريظة والإفك
صمدت المدينة أمام حصار تحالف كبير، وتحمّل المجتمع المسلم ابتلاءً شخصيًّا ثقيلًا.
-
غزوة الخندق
في شوال من السنة الخامسة (نحو مارس 627م) حاصرت قريش وحلفاؤها المدينة. وتذكر كتب السيرة أن المسلمين حفروا خندقًا على الجهة المكشوفة من المدينة بمشورة سلمان الفارسي رضي الله عنه. ووصف جابر رضي الله عنه شدة الجوع، فعرضت كُدية شديدة فقام النبي ﷺ وبطنه معصوب بحجر ثم ضرب الصخرة بالمعول فعادت كثيبًا أهيل. ودعا ﷺ: «اللهم منزل الكتاب سريع الحساب اهزم الأحزاب». ثم أرسل الله ريحًا وجنودًا لم يروها، فانصرف الأحزاب.
-
بنو قريظة
تذكر كتب السيرة أن بني قريظة، وهم قبيلة يهودية في المدينة بينها وبين المسلمين عهد، نقضوا العهد وانضموا إلى المحاصرين. وبعد الخندق حاصرهم المسلمون في حصونهم فنزلوا على حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه، وهو سيد الأوس. روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال للمسلمين: «قوموا إلى سيدكم»، فحكم سعد بأن تُقتل المقاتلة وأن تُسبى الذرية، فقال ﷺ: «لقد حكمت فيهم بحكم الملك». وقد أشار القرآن إلى هذا الحدث.
-
حادثة الإفك
في العودة من إحدى الغزوات تخلّفت عائشة رضي الله عنها بحثًا عن عقد لها ضاع، فأوصلها إلى الجيش صفوان بن المعطل رضي الله عنه. فنشر عبد الله بن أبي وآخرون إفكًا، واشتكت عائشة رضي الله عنها شهرًا وهي لا تعلم ما يقال. وانتظر النبي ﷺ الوحي حتى برّأها الله في عشر آيات من سورة النور تبدأ بقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ﴾. ولما قالت لها أمها: قومي إليه، قالت: لا والله لا أحمد إلا الله.
كيف نستخدم المصادر
تُختار المصادر بهذا الترتيب: القرآن الكريم أولًا، ثم كتب الحديث، صحيح البخاري وصحيح مسلم، ثم سائر الكتب كالترمذي وأبي داود والنسائي وابن ماجه وموطأ مالك. ولا تُستعمل كتب السيرة، وأهمها سيرة ابن إسحاق برواية ابن هشام، إلا في تفاصيل لا توجد في كتب الحديث، وتُنبَّه عليها بعبارة «تذكر كتب السيرة». والتواريخ الميلادية تقريبية، وأرقام الأحاديث وفق مكتبة الحديث في هذا الموقع.
أرقام الأحاديث وفق مكتبة الحديث في هذا الموقع، وكل مصدر يفتح حديثه هناك. وما ليس في كتب الحديث يُنبَّه إلى أنه من كتب السيرة.
معلومات عامة للتعلّم وليست فتوى. لحالتك الخاصة، اسأل عالمًا مؤهلًا.