المرحلة 11 من 18
بدر وأحد
انتصر المسلمون نصرًا حاسمًا في بدر، ثم أصابهم بلاء شديد في أحد حين ترك بعضهم موقعهم.
-
غزوة بدر
في رمضان من السنة الثانية للهجرة (مارس 624م) خرج النبي ﷺ مع المسلمين لملاقاة قافلة لقريش، فجمع الله بينهم وبين جيش قريش على غير موعد كما قال كعب بن مالك رضي الله عنه. وكان عدد المسلمين نحو ثلاثمائة وثلاثة عشر، كما قال البراء رضي الله عنه: على عدة أصحاب طالوت. وروى عمر رضي الله عنه أن النبي ﷺ استقبل القبلة ثم مدّ يديه يهتف بربه: «اللهم أنجز لي ما وعدتني» حتى سقط رداؤه عن منكبيه. قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ﴾.
-
ما بعد بدر: الأسرى
تذكر كتب السيرة أن نحو سبعين من صناديد قريش قُتلوا، منهم أبو جهل، وأُسر نحو سبعين. فاستشار النبي ﷺ أصحابه في الأسرى وقُبل الفداء، ثم نزل القرآن في هذا الأمر في سورة الأنفال وأقرّ حِلّ ما أُخذ. وتذكر كتب السيرة أن بعض الأسرى ممن يحسنون الكتابة أُطلقوا بعد أن علّموا صبيانًا من المسلمين الكتابة. وروى جبير بن مطعم رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال في أسارى بدر: «لو كان المطعم بن عدي حيًّا ثم كلمني في هؤلاء النَّتنى لتركتهم له»، تذكيرًا بجواره له يومًا.
-
غزوة أحد
في شوال من السنة الثالثة (مارس 625م) سارت قريش إلى المدينة بنحو ثلاثة آلاف مقاتل للثأر لبدر، ولقيها المسلمون عند جبل أحد. روى البراء بن عازب رضي الله عنهما أن النبي ﷺ أجلس جيشًا من الرماة على الجبل وأمّر عليهم عبد الله بن جبير وقال: «لا تبرحوا». فلما انهزم العدو ظن أكثر الرماة أن المعركة حُسمت فتركوا مواقعهم للغنيمة رغم تذكير أميرهم، فأُصيب المسلمون من خلفهم وقُتل منهم سبعون. قال الله تعالى: ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُم﴾.
-
جراح أحد ودروسه
أُصيب النبي ﷺ في المعركة، فجُرح وجهه وكُسرت رباعيته وهُشمت البيضة على رأسه. ووصف سهل بن سعد رضي الله عنه كيف كانت فاطمة رضي الله عنها تغسل الدم وعلي رضي الله عنه يسكب الماء. واستُشهد جماعة من الصحابة، منهم عمه حمزة الذي قتله وحشي كما روى وحشي نفسه بعد ذلك. وواسى القرآن المؤمنين: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾. وقال النبي ﷺ عن أحد وهو راجع من خيبر: «هذا جبل يحبنا ونحبه».
كيف نستخدم المصادر
تُختار المصادر بهذا الترتيب: القرآن الكريم أولًا، ثم كتب الحديث، صحيح البخاري وصحيح مسلم، ثم سائر الكتب كالترمذي وأبي داود والنسائي وابن ماجه وموطأ مالك. ولا تُستعمل كتب السيرة، وأهمها سيرة ابن إسحاق برواية ابن هشام، إلا في تفاصيل لا توجد في كتب الحديث، وتُنبَّه عليها بعبارة «تذكر كتب السيرة». والتواريخ الميلادية تقريبية، وأرقام الأحاديث وفق مكتبة الحديث في هذا الموقع.
أرقام الأحاديث وفق مكتبة الحديث في هذا الموقع، وكل مصدر يفتح حديثه هناك. وما ليس في كتب الحديث يُنبَّه إلى أنه من كتب السيرة.
معلومات عامة للتعلّم وليست فتوى. لحالتك الخاصة، اسأل عالمًا مؤهلًا.