المرحلة 13 من 18
الحديبية والرسائل إلى الملوك وخيبر
فتح صلح الحديبية الطريق لانتشار الإسلام، وكتب النبي ﷺ إلى حكام المنطقة.
-
صلح الحديبية
في ذي القعدة من السنة السادسة (مارس 628م) خرج النبي ﷺ معتمرًا محرمًا في نحو ألف وأربعمائة من أصحابه، كما قال جابر رضي الله عنه، لا سلاح معهم إلا سلاح المسافر في القرب. فصدّته قريش، وتفاوض الطرفان في الحديبية. وروى المسور ومروان بنود الصلح: أن من أتى النبي ﷺ من قريش بغير إذن وليّه ردّه إليهم، ومن جاء قريشًا من المسلمين لم يردّوه، وأن يعتمر المسلمون من العام القادم ثلاثة أيام. وأبى علي رضي الله عنه أن يمحو «رسول الله» من الكتاب. وشقّ ذلك على كثير من الصحابة، ثم أنزل الله: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾.
-
الرسائل إلى الحكام
بعد أن هدأت الأحوال بعد الصلح كتب النبي ﷺ إلى الحكام، كما قال أنس رضي الله عنه: إلى كسرى وقيصر والنجاشي وكل جبّار، يدعوهم إلى الله. وروى ابن عباس رضي الله عنهما أن كتابه حمله دحية الكلبي رضي الله عنه إلى هرقل. فسأل هرقل أبا سفيان، وكان يومئذ من زعماء قريش، عن صفات النبي ﷺ وأتباعه، وقال إن كان ما يقوله حقًّا فسيملك موضع قدميّ هاتين. أما كسرى فمزّق الكتاب، فدعا النبي ﷺ أن يمزَّق ملكه. وتذكر كتب السيرة أن بعض الحكام ردّ ردًّا لطيفًا وبعضهم رفض.
-
خيبر
في محرم من السنة السابعة (نحو مايو 628م) سار النبي ﷺ إلى خيبر، وهي معقل شمال المدينة كانت قبائل يهودية تعمل منه ضد المسلمين. روى سهل بن سعد رضي الله عنه أنه قال: «لأعطينّ الراية غدًا رجلًا يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله»، فأعطاها عليًّا رضي الله عنه. وبعد ذلك أبقى النبي ﷺ أهل خيبر في الأرض على نصف الثمر. وروى أبو هريرة رضي الله عنه أنه أُهديت له شاة مسمومة. وقال أبو موسى رضي الله عنه إنه وجعفرًا ومن معه من مهاجري الحبشة قدموا حين فُتحت خيبر.
-
عمرة القضاء وغزوة مؤتة
في ذي القعدة من السنة السابعة أدّى المسلمون العمرة التي اتُّفق عليها في الحديبية. قال البراء رضي الله عنه: فأقام النبي ﷺ بمكة ثلاثة أيام ثم خرج. وفي جمادى الأولى من السنة الثامنة (سبتمبر 629م) بعث جيشًا إلى مؤتة على حدود الشام، وأمّر زيد بن حارثة ثم جعفر بن أبي طالب ثم عبد الله بن رواحة رضي الله عنهم، فاستشهدوا جميعًا. وروى ابن عمر رضي الله عنهما هذا الترتيب في الإمرة، وروى أنس رضي الله عنه أن النبي ﷺ نعاهم للناس وعيناه تذرفان، وأن الراية أخذها بعدهم «سيف من سيوف الله» وهو خالد بن الوليد رضي الله عنه.
كيف نستخدم المصادر
تُختار المصادر بهذا الترتيب: القرآن الكريم أولًا، ثم كتب الحديث، صحيح البخاري وصحيح مسلم، ثم سائر الكتب كالترمذي وأبي داود والنسائي وابن ماجه وموطأ مالك. ولا تُستعمل كتب السيرة، وأهمها سيرة ابن إسحاق برواية ابن هشام، إلا في تفاصيل لا توجد في كتب الحديث، وتُنبَّه عليها بعبارة «تذكر كتب السيرة». والتواريخ الميلادية تقريبية، وأرقام الأحاديث وفق مكتبة الحديث في هذا الموقع.
أرقام الأحاديث وفق مكتبة الحديث في هذا الموقع، وكل مصدر يفتح حديثه هناك. وما ليس في كتب الحديث يُنبَّه إلى أنه من كتب السيرة.
معلومات عامة للتعلّم وليست فتوى. لحالتك الخاصة، اسأل عالمًا مؤهلًا.