ما يفطّر الصائم

يبدأ الصيام من الفجر وينتهي عند غروب الشمس. فإذا حدث أحد هذه الأمور في هذا الوقت بطل صيام ذلك اليوم:

  • الأكل أو الشرب عمدًا.
  • الجماع بين الزوجين.
  • القيء عمدًا. فإذا تعمدت القيء فسد صيامك.
  • الحيض أو النفاس. فإذا بدأ ولو قبل الغروب بقليل لم يصحّ صيام ذلك اليوم.

العلماء متفقون على أصول هذه المسائل، وأكثرهم يقولون كذلك في القيء عمدًا. وكلمة «عمدًا» مهمة، وتوضح الأحكام التالية السبب.

اعتبر الصيام أمانة بينك وبين الله. والأحكام واضحة ليكون صيامك بثقة وطمأنينة.

ما لا يفطّر الصائم

لا يؤاخذ الله الإنسان على الخطأ غير المقصود. وقد بيّن النبي ﷺ أن الصائم إذا أكل أو شرب ناسيًا فليُتمّ صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه.

هذه الأمور لا تفطّر:

  • الأكل أو الشرب نسيانًا.
  • ابتلاع شيء دون قصد، كقطرة ماء عند الوضوء أو قليل من الغبار أو ذبابة.
  • القيء الذي غلبك دون تعمّد.
  • الاستحمام، أو صبّ الماء على الرأس للتبرد.
  • تنظيف الأسنان بالفرشاة إن احترزت من ابتلاع الماء أو المعجون.
  • الاستيقاظ بعد طلوع الفجر وأنت جنب، فتغتسل وتتم صيامك.

وإذا تذكرت أنك صائم ولو كنت في منتصف الأكل فتوقف فورًا وألقِ ما في فمك.

واعلم أن الخطأ اليسير لا يحتاج إلى قلق. ولا تشكّ في صيامك دون سبب واضح.

المسائل الحديثة

بعض المسائل الحديثة لم يرد ذكرها في النصوص الأولى. ومنها الحقن، وقطرات العين أو الأذن، وبخاخات الأنف، وأجهزة الاستنشاق، وسحب الدم للفحص. ويختلف العلماء في بعضها، وقد يتوقف الجواب على نوع العلاج.

فلا تحكم بالتخمين. اسأل عالمًا محليًا مؤهلًا، واسأل طبيبك عن الدواء نفسه. ولا توقف دواءً تحتاجه دون مشورة طبية.

والإسلام ييسّر على المريض، فمن احتاج إلى علاج منتظم قد يكون له عذر في ترك الصيام.

وإذا لم تكن متأكدًا هل أفسد شيء صيامك فاكتب سؤالك واسأل عالمًا بعد الإفطار. ولا تؤخر صيامك أو عبادتك بسبب الشك.

القضاء والكفارة

إذا فسد صيامك لسبب غير مباح، أو أفطرت بعذر مشروع، فإنك تقضي ذلك اليوم بعد رمضان. وهذا يسمى القضاء.

والجماع في نهار رمضان أشد حرمة. فإلى جانب قضاء اليوم يقرر العلماء كفارة. وفي الرواية الواردة في صحيح البخاري الترتيب هو: عتق رقبة، فإن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا.

ويختلف العلماء في وجوب الكفارة أيضًا على من أكل أو شرب عمدًا. فاسأل عالمًا عن حالتك. وفي جميع الأحوال على الشخص أن يتوب ويستغفر الله.

معلومات عامة للتعلّم وليست فتوى. لحالتك الخاصة، اسأل عالمًا مؤهلًا.

المصادر

  • سورة البقرة: 187
  • صحيح البخاري (كتاب الصوم)
  • صحيح مسلم (كتاب الصيام)
  • سنن أبي داود (كتاب الصوم)
  • جامع الترمذي (كتاب الصوم)