المرحلة 8 من 18
الإسراء والمعراج
أُسري به ﷺ في ليلة من مكة إلى بيت المقدس، ثم عُرج به إلى السماوات، وفُرضت الصلوات الخمس.
-
الإسراء إلى بيت المقدس
قال الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾. روى أنس رضي الله عنه أن النبي ﷺ أُتي بالبراق، وهو دابة بيضاء فوق الحمار ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه، فركبه حتى أتى بيت المقدس، فربطه بالحلقة التي يربط بها الأنبياء، ثم دخل المسجد فصلى فيه ركعتين، فجاءه جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن، فاختار اللبن، فقال جبريل: اخترت الفطرة. واختلف العلماء في تاريخ الإسراء، والأكثر على أنه قبل الهجرة بسنة أو أكثر.
-
العروج إلى السماوات
ثم عرج به جبريل إلى السماوات، وفي كل سماء يستفتح الخازن فيسأل: من هذا؟ ومن معك؟ وهل بُعث إليه؟ ولقي فيها أنبياء سابقين: آدم، وعيسى ويحيى، ويوسف، وإدريس، وهارون، وموسى، وإبراهيم عليهم السلام، فرحّبوا به ودعوا له. ثم بلغ سدرة المنتهى، وإذا ورقها كآذان الفيلة. وقد أشار القرآن إلى ذلك: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ * عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ﴾. وذكر ﷺ أن صدره شُقّ قبل العروج وغُسل بماء زمزم وملئ حكمة وإيمانًا.
-
فرض الصلوات الخمس وموقف قريش
في حديث أنس رضي الله عنه عن أبي ذر رضي الله عنه فرض الله على أمته خمسين صلاة، فرجع فمرّ على موسى عليه السلام فأشار عليه أن يسأل ربه التخفيف فإن أمته لا تطيق، فراجعه مرات حتى صارت خمسًا، فقال الله: «هي خمس وهي خمسون، لا يُبدّل القول لديّ». ولما كذّبته قريش فيما أخبر به قال ﷺ: «قمت في الحِجر فجلّى الله لي بيت المقدس، فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه». وقال ابن عباس رضي الله عنهما إن الرؤيا التي أُريها تلك الليلة رؤيا عين.
كيف نستخدم المصادر
تُختار المصادر بهذا الترتيب: القرآن الكريم أولًا، ثم كتب الحديث، صحيح البخاري وصحيح مسلم، ثم سائر الكتب كالترمذي وأبي داود والنسائي وابن ماجه وموطأ مالك. ولا تُستعمل كتب السيرة، وأهمها سيرة ابن إسحاق برواية ابن هشام، إلا في تفاصيل لا توجد في كتب الحديث، وتُنبَّه عليها بعبارة «تذكر كتب السيرة». والتواريخ الميلادية تقريبية، وأرقام الأحاديث وفق مكتبة الحديث في هذا الموقع.
أرقام الأحاديث وفق مكتبة الحديث في هذا الموقع، وكل مصدر يفتح حديثه هناك. وما ليس في كتب الحديث يُنبَّه إلى أنه من كتب السيرة.
معلومات عامة للتعلّم وليست فتوى. لحالتك الخاصة، اسأل عالمًا مؤهلًا.