قال النبي ﷺ لعمران بن حصين وكان به بواسير: صلّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب. وقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (الحج: 78) ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (البقرة: 286).
1مراتب التيسير
يصلي قائماً إن استطاع، ولو بالاتكاء على جدار أو عصا.
فإن عجز عن القيام أو تضرر به صلى قاعداً ويركع ويسجد بحسب طاقته.
فإن عجز عن القعود صلى على جنبه مستقبل القبلة، فإن عجز فمستلقياً ورجلاه إلى القبلة.
فإن عجز عن الركوع والسجود أومأ برأسه، ويجعل السجود أخفض من الركوع.
فإن عجز عن الإيماء نوى الحركات بقلبه. ولا تسقط الصلاة ما دام عقله ثابتاً.
2الجمع والطهارة
إذا شقّ الوضوء على المريض تيمم.
إذا شقّ عليه أداء كل صلاة في وقتها جاز له الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء عند الحنابلة والمالكية.
مواضع الخلاف بين المذاهب
المذاهب السنية الأربعة متفقة على الحكم الأساسي أعلاه وتختلف في هذه النقاط. ولا ترجيح لمذهب هنا.
يسقط القيام إذا ترتب عليه ضرر حقيقي أو ألم شديد أو تأخر شفاء، وهذا متفق عليه. ولا تصح الصلاة قاعداً كسلاً مع القدرة على القيام.
دين الله يسر لا مشقة فيه، فلا يطلب الله مِن عباده ما لا يطيقونه، فمن فعل خيرًا نال خيرًا، ومن فعل شرّاً نال شرّاً. ربنا لا تعاقبنا إن نسينا شيئًا مما افترضته علينا، أو أخطأنا في فِعْل شيء نهيتنا عن فعله، ربَّنا ولا تكلفنا من الأعمال الشاقة ما كلفته مَن قبلنا من العصاة عقوبة لهم، ربنا ولا تُحَمِّلْنَا ما لا نستطيعه من التكاليف والمصائب، وامح ذنوبنا، واستر عيوبنا، وأحسن إلينا، أنت مالك أمرنا ومدبره، فانصرنا على مَن جحدوا دينك وأنكروا وحدانيتك، وكذَّبوا نبيك محمدًا صلى الله عليه وسلم، واجعل العاقبة لنا عليهم في الدنيا والآخرة.
يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم اركعوا واسجدوا في صلاتكم، واعبدوا ربكم وحده لا شريك له، وافعلوا الخير؛ لتفلحوا، وجاهدوا أنفسكم، وقوموا قيامًا تامًّا بأمر الله، وادعوا الخلق إلى سبيله، وجاهدوا بأموالكم وألسنتكم وأنفسكم، مخلصين فيه النية لله عز وجل، مسلمين له قلوبكم وجوارحكم، هو اصطفاكم لحمل هذا الدين، وقد منَّ عليكم بأن جعل شريعتكم سمحة، ليس فيها تضييق ولا تشديد في تكاليفها وأحكامها، كما كان في بعض الأمم قبلكم، هذه الملة السمحة هي ملة أبيكم إبراهيم، وقد سَمَّاكم الله المسلمين مِن قبلُ في الكتب المنزلة السابقة، وفي هذا القرآن، وقد اختصَّكم بهذا الاختيار؛ ليكون خاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم شاهدًا عليكم بأنه بلَّغكم رسالة ربه، وتكونوا شهداء على الأمم أن رسلهم قد بلَّغتهم بما أخبركم الله به في كتابه، فعليكم أن تعرفوا لهذه النعمة قدرها، فتشكروها، وتحافظوا على معالم دين الله بأداء الصلاة بأركانها وشروطها، وإخراج الزكاة المفروضة، وأن تلجؤوا إلى الله سبحانه وتعالى، وتتوكلوا عليه، فهو نِعْمَ المولى لمن تولاه، ونعم النصير لمن استنصره.
من السنة النبوية
Sahih al-Bukhari 1117كتاب صحيح
موضع الاستشهاد: صلّ قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب.
اقرأ النص العربي
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ الْمُكْتِبُ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الصَّلاَةِ فَقَالَ " صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ ".
هذه معلومات عامة وليست فتوى. اسأل عالماً مؤهلاً عن حالتك الخاصة.
أسئلة عن الفقه
صلاة المريض
قال النبي ﷺ لعمران بن حصين وكان به بواسير: صلّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب. وقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (الحج: 78) ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (البقرة: 286).
هل هذه فتوى؟
لا. هي ملخص للأحكام المشهورة مع أدلتها. واسأل عالماً مؤهلاً عن حالتك الخاصة.
ماذا لو كان مذهبي يخالف هذا الجواب؟
اتبع قول المذهب الذي تتبعه والعالم الذي يعلّمك. وتذكر الصفحة مواضع الخلاف بين المذاهب الأربعة.