لماذا تتميز هذه الأيام

قال النبي محمد ﷺ: ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام العشر (صحيح البخاري). فسأله أصحابه: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء.

ويرى كثير من المفسرين أن «الليالي العشر» في الفجر: 2 هي هذه الأيام. وفيها يوم عرفة، وتنتهي بيوم النحر.

الصيام، وخاصة يوم عرفة

يشجّع العلماء على الصيام في الأيام التسعة الأولى، لأن الصيام عمل صالح ولهذه الأيام أجر خاص. ويمكنك أن تصوم التسعة كلها، أو الأيام التي تيسّرت لك فقط. ولا ينبغي لأحد أن يضرّ بصحته من أجل ذلك.

ويوم عرفة، وهو التاسع، أكثرها تأكيدًا. فقد قال النبي محمد ﷺ إن صيامه يُرجى أن يكفّر ذنوب السنة التي قبله والسنة التي بعده (صحيح مسلم). وهذا لغير الحاج.

ولا تصم يوم العيد نفسه. وأما الأيام الثلاثة بعده فهي أيام أكل وشرب وذكر لله.

التكبير والذكر وأعمال صالحة أخرى

أكثر من الذكر (ذكر الله) في هذه الأيام. ومنه قول: الله أكبر، ولا إله إلا الله، والحمد لله. وقد عُرف عن الصحابة أنهم كانوا يكبّرون بصوت مرتفع في الأسواق في هذه الأيام.

ويمكنك أن تضيف أعمالًا بسيطة أخرى:

  • صلِّ الصلوات الخمس في وقتها، وأضف إليها النوافل.
  • اقرأ القرآن وتدبّره.
  • تصدّق وساعد المحتاجين.
  • صِل أقاربك وتصالح مع الناس.
  • استغفر الله وارجع إليه.

عيد الأضحى والأضحية

عيد الأضحى في العاشر من ذي الحجة. يصلّي المسلمون صلاة العيد، ثم يذبح القادرون أضحية من بهيمة الأنعام كالغنم أو الماعز أو البقر أو الإبل. وهذا يذكّر بطاعة إبراهيم عليه السلام.

ويختلف العلماء في حكمها. فيرى بعضهم أن الأضحية واجبة على القادر، ويرى كثيرون أنها سنة مؤكدة. ويأكل المضحّي منها ويُهدي أهله ويعطي المحتاجين.

الشعر والأظافر لمن أراد أن يضحّي

روت أم سلمة أن النبي محمدًا ﷺ قال: إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحّي فلا يمسّ من شعره وبشره شيئًا (صحيح مسلم). ولذلك ينصح كثير من العلماء بالامتناع عن ذلك من دخول الشهر حتى تتم الأضحية.

ويختلف العلماء في كون ذلك واجبًا أم مستحبًا. فيرى بعضهم وجوب الامتناع، ويرى كثيرون أنه مستحب، ولا يرى الحنفية فيه منعًا. وإن احتجت إلى قص شيء لحاجة حقيقية، أو نسيت، فاسأل عالمًا مؤهلًا في بلدك.

معلومات عامة للتعلّم وليست فتوى. لحالتك الخاصة، اسأل عالمًا مؤهلًا.

المصادر

  • صحيح البخاري (كتاب العيدين)
  • صحيح مسلم (كتاب الصيام)
  • صحيح مسلم (كتاب الأضاحي)
  • سورة الفجر: 2
  • سورة الحج: 28