أكثر العلماء والمجامع الفقهية على أن التأمين التجاري التقليدي غير جائز لما فيه من الغرر والربا والقمار. وأجازوا التأمين التعاوني (التكافلي) حيث يتبرع المشتركون لصندوق يتعاونون به (المائدة: 2). وأجاز التأمين التجاري بعض العلماء. وما كان إلزامياً بحكم النظام كتأمين السيارات فيعدّونه من الحاجة.
الذين يتعاملون بالربا -وهو الزيادة على رأس المال- لا يقومون في الآخرة من قبورهم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من الجنون؛ ذلك لأنهم قالوا: إنما البيع مثل الربا، في أن كلا منهما حلال، ويؤدي إلى زيادة المال، فأكذبهم الله، وبيَّن أنه أحل البيع وحرَّم الربا؛ لما في البيع والشراء من نفع للأفراد والجماعات، ولما في الربا من استغلال وضياع وهلاك. فمن بلغه نهي الله عن الربا فارتدع، فله ما مضى قبل أن يبلغه التحريم لا إثم عليه فيه، وأمره إلى الله فيما يستقبل من زمانه، فإن استمرَّ على توبته فالله لا يضيع أجر المحسنين، ومن عاد إلى الربا ففعله بعد بلوغه نهي الله عنه، فقد استوجب العقوبة، وقامت عليه الحجة، ولهذا قال سبحانه: (فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه لا تتعدَّوا حدود الله ومعالمه، ولا تستحِلُّوا القتال في الأشهر الحرم، وهي: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب، وكان ذلك في صدر الإسلام، ولا تستحِلُّوا حرمة الهَدْي، ولا ما قُلِّدَ منه؛ إذ كانوا يضعون القلائد، وهي ضفائر من صوف أو وَبَر في الرقاب علامةً على أن البهيمة هَدْيٌ وأن الرجل يريد الحج، ولا تَسْتَحِلُّوا قتال قاصدي البيت الحرام الذين يبتغون من فضل الله ما يصلح معايشهم ويرضي ربهم. وإذا حللتم من إحرامكم حلَّ لكم الصيد، ولا يحمِلَنَّكم بُغْض قوم من أجل أن منعوكم من الوصول إلى المسجد الحرام -كما حدث عام "الحديبية"- على ترك العدل فيهم. وتعاونوا -أيها المؤمنون فيما بينكم- على فِعْل الخير، وتقوى الله، ولا تعاونوا على ما فيه إثم ومعصية وتجاوز لحدود الله، واحذروا مخالفة أمر الله فإنه شديد العقاب.
معلومات عامة وليست فتوى. وللسؤال عن حالتك الخاصة اسأل عالماً مؤهلاً.
أسئلة عن الحلال والحرام
هل التأمين التجاري جائز؟
أكثر العلماء والمجامع الفقهية على أن التأمين التجاري التقليدي غير جائز لما فيه من الغرر والربا والقمار. وأجازوا التأمين التعاوني (التكافلي) حيث يتبرع المشتركون لصندوق يتعاونون به (المائدة: 2). وأجاز التأمين التجاري بعض العلماء. وما كان إلزامياً بحكم النظام كتأمين السيارات فيعدّونه من الحاجة.